ويتكون إسم المدينة من كلمتين "شوف" و"شاون"، وهو إسم بربري معناه أنظر القمم، ويبدو أن اسمها جاء من موقعها بين قمتي الجبلين المحيطين بها.
وشهدت شفشاون هجرات مختلفة في عهد الفينيقيين والرومان والقرطاجيين والوندال، إذ ما زالت آثار قديمة تحكي تاريخهم العريق، كالقنطرة الرومانية ومسجد طارق بن زياد في منطقة تدعى (الشرافات).
ويحافظ أهالي المدينة على الكثير من العادات والتقاليد والطقوس يحيونها في حفلات أعراسهم ومواسم دينية ومهرجانات متعددة.
وتشتهر المدينة بمهرجانات سنوية عدة، كمهرجان (المديح والسماح) و(الأندلسيات) الذي تنظمه وزارة الثقافة.
وتتوافر المدينة على الكثير من الرموز التاريخية التي تفتخر بها المملكة، ومن بينها القصبة الأثرية التي احتضنت فعاليات المهرجان الثقافي والإعلامي الكويتي.
وتضم القصبة رواقًا للمعارض وصهاريج قديمة وبرجًا تاريخيًا يصعد إليه السياح، فتبدو المدينة من الأعلى كلوحة تشكيلية مفعمة بالبياض.
ويقال إن شفشاون كانت مشهورة بطواحينها المائية التي لم يعد يوجد منها سوى ثلاثة عشر هي ما تبقى من زمانها القديم.
وعرفت المنطقة وصول الفاتحين العرب كموسى بن نصير الذي بنى مسجدًا له بقبيلة بني حسان، وكذا طارق بن زياد الذي لا يزال مسجدًا يحمل إسمه في قرية الشرفات.
وهكذا، فمنذ الفتح الإسلامي للمغرب، أصبحت مركزًا لتجمع الجيوش العربية. وفي عهد الأدارسة (القرن التاسع)، أضحت تحت حكم عمر بن إدريس الثاني الذي جعل من تيكساس عاصمة لإمارته.
وشهدت المنطقة وقوع حروب ونزاعات مختلفة حتى تأسيس مدينة شفشاون في 876هـ/1471م على يد مولاي علي بن راشد، لإيقاف الزحف البرتغالي على المنطقة. تحتضن المدينة العتيقة لشفشاون مجموعة مهمة من المباني التاريخية التي تعكس إلى حد كبير الطابع التاريخي والحضاري الذي تكتسيه المدينة.
وتؤكد المصادر التاريخية أن اختطاط المدينة كان في الجهة المعروفة في عدوة وادي شفشاون في حدود 876هـ/1471م، على يد الشريف الفقيه أبي الحسن المعروف بابن جمعة.
وقام من بعده إبن عمه الأمير أبو الحسن علي بن راشد باختطاط المدينة في العدوة الأخرى، فبنى قصبتها وأوطنها بأهله وعشيرته.
وشفشاون مدينة صغيرة تبلغ مساحتها 700 هكتامتر، لكنها عامرة بالسياح في جميع فصول السنة لينعموا بهدوئها وجمال غاباتها المترامية الكثيفة والمتنوعة الأشجار، ومياهها العذبة الدافئة وكذلك لاقتناء ما خف حمله من صناعاتها التقليدية.
وأحيطت شفشاون بأسوار ما زالت قائمة ولها أبواب عديدة. وهذه الأسوار كانت قد بنيت كحصنٍ واقِ من غزوات الأعداء.
وتمتاز شفشاون، إلى جانب جمال طبيعتها وحدائقها الغناء وعيون المياه المنتشرة ومرتفعاتها المكسوة بالزهور والنباتات المتنوعة وبالمناخ الجبلي الجاف وربيعها الذي تشتد فيه زرقة السماء وكثافة الأزهار وهدوء حدائقها الذي لا يقطعه سوى خرير مياه العيون وتغريد الطيور، بخلوها من الصناعات الحديثة، واحتفاظها بالصناعات التقلديدية المتمثلة بالحدادة.
ويسعى مثقفون من المدينة لجعلها ضمن قوائم التراث الإنساني، خاصة أنها عرفت تواجد الإنسان منذ العصور القديمة.
الغابات والبيوت وعيون المياه تحدد لنا موقع شفشاون ذات البيوت الناصعة البياض، الراقدة في أمان تحت أشعة الشمس.. كل شيء أبيض شديد النظافة
بعد خمسين كيلومترًا من مدينة تطوان، في اقصى شمال المغرب، في أراضِ تزداد في الإرتفاع والخضرة، تمتد مدينة "شفشاون" وتعيش آمنة بين جبلين عملاقين هما جبل "تيسوكا" وجبل "القلعة".
أضف تعليقا
من المغرب

تذكرني مدينتك عزيزتي بلحظات من طفولتي الشقية المرحة... لا هموم ولا مسئوليات ولاحتى أحزان، ربما أحل بالشاون باحثا عن تلك الطفولة في صمت جميل عن حياة مفقودة دون أسوار مقيدة أو مراسيم مزيفة و مملة. لا زلت أنجذب إلى الشاون البريئة المبتسة من غير تكلف ولا رياء، أحن إلى لحظات أطوي الآن صفحتها السنوية الأولى، شكرا على مجهودك... مشوار موفق أسماء.
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم
عزيزتي
موضوعك شيق ...
أستمتعت بقرائته وأعجبتني المدينه الرائعه
والجميله
انا لم يسبق وان ذهبت للمغرب
ولكن قريباً ان شاء الله سوف أزورها
اذهلني ماكتبتي فعلاً انها رائعه
عزيزتي
ماأجمل الانسان حين يكتب عن بلده
كلام عظيم..
واصلي أبداعك .. وسجليني من المعجبين
لـ هذا البلد الرائع وشعبه الطيبين
وشكراً على الدعوه
كوني بخير...
خالد
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
اشكرك اختي اسماء على الدعوة الكريمة مقالك رائع جدا جدا لقد وصفتي مدينة شفشاون او لؤلؤة الشمال بدقة متناهية كما اطفيتي شعورك الجميل الذي يتذفق الى القارئ للمقال بانسيابية ويعجب بهذه المدينة وان لم يراها .
لي ملاحظة صغيرة فقط ياريتك ارفقتي المقال باغنية ياشفشاون يا نوارة للموسيقار نعمان لحلو .
تقبلي مروري وارجو لك التوفيق من كل قلبي .
من المغرب

معلومات جدا رائعة
و مدونة سياحية جميلة
دمت بود
من المغرب

merci ma soeur asmae ,je suis tres fiere de toi ,
j'aime ma ville et je t'adore
من الأردن

كثير حلوة المدينة
لكل شيئ روعة
شكرا الك على معلومات
SaLaH
من المغرب

لا اعرف بمادا ابدا تعليقي على ما شاهدت فانت فعلا تستحقين اكثر من تشجيع على المجهود الدي بدلته لتعطينا احمل صوره عن اجمل مدينه في الشمال.كما ارجو منك الا تكتفي بهدا العمل وان يكون بداية لاعمال اخرى ثصب في الترويج واعطاء اجمل صوره لمدننا.اتمنى لك كل التوفيق.....محمد
من المغرب

السلام علبك أختي أسماء
أولا أطلب منك أن تقبليني جارا جديدا لك
في الحقيقةكل المواضيع التي أدرجت كانت رائعة وتستحق القراءة
فألف شكر و الله الالموفق
من المغرب

فعلا إقليم شفشاون كله رائع
لانني امارس مهنة التعليم في إحدى الجماهات التابعة له
شكرا مرة أخرى
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من المغرب
أًولاً و قبل كل شيء، أود أن أشكر ألآنسة أسماء على منحنا ثقتها بتزويدنا عنوان موقع المدونة خاصتها... مدونة تعتبر عربون محبة لفتاة مغرمة بمدينتها ألا وهي لؤلؤة الشمال مدينة شفشاون أو الشاون كما يحلو للكثير من محبيها تسميتها...في رأيي، كل ما يمكن أن يقال في حق هاته المدينة لن يعطينا فعلاً متعة ذ لك الإحساس الذي نشعر به و نحن نتجول في أرجاء أزقة المدينة القديمة، أو نرتشف كأس شاي بالنعناع الأخضر تحت أشعة الشمس الدافئة ب" وطاء حمام"، أو حتى ذ لك الإحساس الذي يعجز كل لسان التعبير عنه و أنت أمام عظمة الخالق، أمام جبلي "تسوكه والقلعة"، ناهيك عن "رأس الماء " حيت تدفق المياه العذبة تغمرك بالطمأنينة و النقاء... أناسها؟ طيبو بتهم، كرمهم، صدق مشاعرهم اختزلت ببساطة و براءة عميقتين في"بنت الشاون"، صاحبة هده المدونة... حسام.